نجاح الطائي
15
السيرة النبوية ( الطائي )
الأموية والعبّاسية تجيز تحريف السيرة ثم جاء السهيلي الأشعري العقيدة والمالكي المذهب وشرح سيرة ابن هشام وهكذا . وفقدت سيرة ابن إسحاق الموضوعيّة التي تسير على نظرية ذكر الحقائق في الحديث والسيرة كما هي ، وحلّ محلّها سيرة ابن هشام الذاتية التي تعتمد على تحريف الأحداث وفق منهج الكاتب في أفكاره وأهوائه وأهدافه . وكان فرويد اليهودي داعيا للمنهج الذاتي في الكتابة . ورغم مرور 50 سنة فقط على وفاة ابن إسحاق ومجيء ابن هشام فقد نفّذ ابن هشام هذه المنهجيّة القائمة على خيانة الأحداث وإسخاط الباري عزّ وجل في أكبر عملية تزوير في السيرة النبويّة . وكان ابن كثير الأموي من أتباع مدرسة المنهج الذاتي في السيرة النبويّة وهذا مصداق لقوله تعالى : كلّ حزب بما لديهم فرحون وسار الطبري وابن الجوزي وابن الأثير وبقيّة رجال مدرسة الحزب القرشي على هذا المنهج الفرويدي اليهودي .